النويري

326

نهاية الأرب في فنون الأدب

فقلت : هما صالحان ، وقمت ، فكان آخر عهدي به « 1 » . قال المؤرخ : وكان الصّالح يقطع اللَّيل أثلاثا : فالثّلث الأوّل مع أمراء دولته ووجوهها ؛ والثّلث الثّانى مع جلسائه وندمائه وشعرائه ؛ والثّلث الثالث مع خواصّ نسائه . فكان يسمّى : أبو العمرين قالوا : وكذلك كان أمير الجيوش بدر الجمالى : ومن شعر الصّالح قوله : يا مريض القلب بالذّن ب ، متى بالعفّو تبرا كلَّما جدّدت يوما توبة ضيّعت أخرى تشتهى الأجر ولا تف عل ما يكسب أجرا أترى بعد ذهاب ال عمر تستأنف عمرا وقوله : يا ماشيا فوق الثّرى رفقا ، فسوف تصير تحته إن قلت إنّى أعرف ال مولى القدير ، فما عرفته إن كنت تعبد للمخا فة والرّجاء ، فما عبدته « 2 » والصّالح هو الذي بنى الجامع « 3 » خارج باب زويلة المعروف به . وكان يقول : ندمت على ثلاثة : أحدها أنني بنيت الجامع بظاهر القاهرة وجعلته عونا على باب زويلة فيضرّها وقت الحصار ؛ والأخرى توليتى شاور أعمال الصّعيد ، واللَّه لا كان خراب دولة بنى رزّيك إلا على يديه ؛

--> « 1 » النكت العصرية ص 48 - 49 ، اتعاظ الحنفا ج 3 ص 252 ، الكامل ج 11 ص 276 . « 2 » انظر النكت العصرية ص 48 . « 3 » عن جامع الصالح : انظر المواعظ والاعتبار ج 2 ص 293 .